عصام عيد فهمي أبو غربية
342
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
ليست كذلك ، وبطل أن تكون لام القسم ؛ لأنها إنما حسنت مع « إنّ » ؛ لأن أنّ تقع في جواب القسم كاللام ، و « لكن » ليست كذلك . وإذا بطل أن تكون لام التوكيد ولام القسم بطل أن يجوز دخول اللام في خبرها » 824 . ومثل للنوع الثاني بقوله : « وذلك كأن يقول : لا يخلو نصب المستثنى في الواجب نحو » قام القوم إلا زيدا » ، إما أن يكون بالفعل المتقدم بتقوية « إلا » ، أو « إلا » ؛ لأنها بمعنى أستثنى ، أو لأنها مركبة من « إن » المخففة و « لا » ، ولأن التقدير فيه : « إلا أنّ زيدا لم يقم » والثاني باطل بنحو : « قام القوم غير زيد » فإن نصب « غير » لو كان ب « إلا » لصار التقدير : « إلا غير زيد » ، وهو يفسد المعنى ، وبأنه لو كان العامل « إلا » بمعنى « أستثنى » لوجب النصب في النفي كما يجب في الإيجاب ؛ لأنها فيه أيضا بمعنى « أستثنى » ، ولجاز الرفع بتقدير امتنع ؛ لاستوائهما في حسن التقدير والثالث باطل بأنّ « إن » المخففة لا تعمل ، وبأن الحرف إذا ركّب مع حرف آخر خرج كل منهما عن حكمه وثبت له بالتركيب حكم آخر ، والرابع باطل بأن « إنّ » لا تعمل مقدرة ، وإذا بطل الثلاثة ثبت الأول وهو أن النصب بالفعل السابق بتقوية « إلا » . 825 ولقد علق الدكتور فاضل السامرائي على التقسيم الذي ذكره الأنباري بأنه تقسيم غير حاصر ؛ لأنه من الممكن أن يكون ثمة استثناء ليس فيه فعل ولا ما يشبه الفعل نحو : دنانيرك ذهب إلا هذا الدينار ، فيبطل هذا الاستدلال ؛ لأن التقسيم ينبغي أن يكون حاصرا ، وهذا تقسيم غير حاصر ، فلا يصح ويبطل الاستدلال به 826 . وما سمّاه السيوطي ب « علة التحليل » إنما هو النوع الثاني من « السبر والتقسيم » . ( 5 ) المناسبة : وتسمّى « الإخالة » ؛ لأن « بها يخال - أي يظن - أن الوصف علة « 827 » ، ويسمى قياسها « قياس علة » وهو : أن يحمل الفرع على الأصل بالعلة التي علق عليها الحكم في الأصل » 828 . وذلك مثل : 829 * حمل ما لم يسمّ فاعله على الفاعل في الرفع بعلة الإسناد . * حمل المضارع على الاسم في الإعراب بعلة اعتوار المعاني عليه .